الصفحات

31‏/12‏/2013

مولانا العارف بالله فرانسيس

مولانا "خورخي ماريو بيرجوليو" رضى الله عنه .. أرجنتينى من أصول إيطالية، عاشق للأفلام ومحب للموسيقى خصوصاً الموسيقى الشعبية اللاتينية ورقص التانجو الأرجنتينى، ومثله مثل أى مواطن لاتينى، يعشق كرة القدم ويقدسها ويشجع فريق برشلونة .. مولانا "خورخى" حاصل على الماجستير فى الكيمياء من جامعة "بوينس آيرس"، ولأنه من عائلة فقيرة "والده موظف فى السكك الحديدية" فقد عمل فى شبابه حارساً فى ملهى ليلى وعامل لتنظيف الحمامات.

فى 13 مارس 2013 ومن شرفة كاتدرائية القديس بطرس وقف مولانا "خورخى" يطل لأول مرة بعد أنتخابه من مجمع الكرادلة ليكون البابا الـ 266 خلفاً لـ البابا بندكت السادس عشر الذى تقدم بأستقالة من منصب الباباوية ليكون أول بابا مستقيل فى تاريخ الفاتيكان، مولانا "خورخى" أختار أسم "فرانسيس" نسبة لـ "فرانسيس الأسيزى"، ليكون البابا فرانسيس أول بابا من العالم الجديد وأمريكا الجنوبية والأرجنتين.

مولانا "فرانسيس" من أكثر الشخصيات المثيرة للدجل فى 2013 ، من عدة أيام كان فى تصريحات لبعض اليهود بيعلنوا أنهم كانوا يتمنوا أن يكون "فرانسيس" يهودياً، أو أن يأتى حاخام يهودى بنفس عقلية وروح "فرانسيس"، في المجمع الفاتيكاني الثالث الذي أنعقد منذ عدة شهور صرح البابا فرانسيس: "بأن كل الأديان صحيحة، لأنها صحيحة في قلوب المؤمنين بها"، وأن جميع الأديان صحيحة من واقع إحترامه لإيمان الناس بهذه الأديان، وفى رسالة طويلة لمالك صحيفة "لا ريبابليكا"الإيطالية، قال فيها أن من لا يؤمنون بالإله ستنالهم رحمته إذا هم أتبعوا ضمائرهم، وأن الملحدين ليسوا مضطرين للأيمان بالله لكى يدخلوا النعيم
"حتى وان كنت ملحداً لا تؤمن بالله، لا بأس إفعل خيراً وسنلتقي سوياً في النعيم" ، “لقد سألتنى إذا كان رب المسيحيين يعفوا عن هؤلاء الذين لم يؤمنوا، والذين لا يسعون للإيمان، وأبدأ بالقول وهذا هو الشىء الأساسى، إن رحمة الرب لا حدود لها لو لجأت إليه بقلب صادق وتائب، والقضية بالنسبة لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالله هو طاعة ضمائرهم” .. وفى وقت لاحق أعاد مولانا "فرانسيس" أكيد ما نسب إليه في أن رحمة الله ستنال في النهاية حتى عدم المؤمنين به طالما أتبعوا ضميرهم :)) .. ويزيد مولانا على ذلك ويقول أنه لا يوجد جحيم بالمعنى الحرفى للكلمة، وأن الجحيم ليس ما هو متصور فى أذهان العامة من الناس .. وبخصوص المثليين قال مولانا أن التوجه الجنسى المثلى ذاته غير مؤثم ولكن أفعالهم هى فقط المؤثمة وأن الغفران ينبغي أن يشمل رجال الدين مثليي الجنس، وأن تنسى خطاياهم.
"إنهم لا ينبغي أن يهمشوا بسبب هذا التوجه مثليي الجنس ولكن لابد من أدماجهم في المجتمع"
 
 

وقد أعترف البابا فرانسيس منذ مدة بـ سرقته لـ صليب فى نعش كاهن، يقول انه ضعف أمام "اللص القابع داخلنا جميعا" وسرق صليباً صغيراً من نعش كاهن ليظل الرجل في ذاكرته، قد تذكر البابا هذه القصة وقالها في كلمة مرتجلة امام مجموعة من الكهنة، تذكر البابا وهو أرجنتيني الاصل الواقعة التي حدثت عندما كان في بوينس آيرس وقال إنه ذهب الى جنازة كاهن مسن كان يحبه لكنه لاحظ ان النعش خال من الزهور فقام بشراء بعضها ووضعها في النعش حيث يرقد الكاهن ممسكا بمسبحة "وفجأة ظهر اللص القابع داخلنا جميعا وأنا أضع الزهور فنزعت بقوة الصليب الذي كان في المسبحة" .. وقال البابا الذي لم يذكر تاريخ الواقعة إنه يحمل الصليب الصغير معه منذ ذلك الحين لكي يتذكر الكاهن والرحمة التي كان يعامل بها الآخرين 

 لـ ربما بعد عشرون عاماً ونيف يتم منح البابا فرانسيس لقب قدي.

يقول مولانا الرومى
ليس العاشق مسلما أو مسيحيا،
أو جزءا من أي عقيدة.
دين العشق لا مذهب له
لتؤمن به أو لا تؤمن
.”

فى ظل هذه الأصلاحات التى يقوم بها "البابا" نجد على الجانب المظلم للعالم، سلفيون يبيعون زجاجات بول البعير فى مهرجان تونس الدولى للكتاب، شيوخ خليج الرمال يصرحون بأن الترحم على "نيلسون مانديلا" مخالف للعقيدة لأنه كافر مشرك، مجانين الله فى مصر يسحلوا "حسن شحاتة" ليقتلوه ويمثلوا بجثته فقط لأنه شيعى، كلاب جهنم يقتحموا مشفى فى صنعاء ويقتلوا الأطباء والمرضى وكل ما تدب فيه الروح، أغتيال شكرى بلعيد ومحمد براهمى وأفراغ 11 رصاصة فى جسد الأخير بعد موته، الجهل والتعصّب والطائفية وصلوا لمرحلة لا يمكن التعافي منها فى شرقنا الأوسط للأمراض العقلية.
" ليس هناك ما هو أكثر جحيمية من أن يقتل إنسان إنساناً آخر، لا لشيء إلا لكي يدخل الجنة ''


(الصورة لـ سيارة البابا .. رينو موديل 1984)



12‏/12‏/2013

أصل كلمة "مزة"


لم أكن أعرف أصل كلمة "مزة" التى يطلقونها على الفتيات الجميلات طاغيات الجمال ..ولكنى فؤجئت في إحدى الأيام بعد حديث مع أحد البدو وقد كان من بائعي عسل البلح - "وهو العسل المتجمع في رأس النخيل والمعروف بأنه يعطي طاقة حيوية جبارة حيث مكمن غذاء البلح" - فقد أخبرني ذلك البدوي بأن المزة أساسا جائت من الألة الخشبية التي تثبت عليها الشياه المذبوحة للطهو ثم يتم تدويرها فوق النار، وأن المرأة الملتهبة لقبت بالمزة لأنه يسيل لها اللعاب كما يسيل اللعاب للحمة المشوية على موزة الطهي


بعد ذلك بفترة كبيرة تيقنت بأن المزة ليست تلك التي تجذبك إليها بجسدها الناري فقط بل بعقلها الثائر والمتفجر أيضا .. وأحياناً الأخير يكون بديل قوى عن الجسد الملتهب

المزة ليست أبداً هي من تثيرني بجسدها فقط بل بعقلها أو بالأصح بغموضها " والغرق في غموض المزة أروع كثيراً من جسدها". المزة بجسدها ما لم يكن لها عقل دهائي قادرة أشد المقدرة على تدمير عقل وقلب رجل هائم فيها بسطحية عقلها .. أتذكر موقف أمرأة مثيرة دعت برنادو شو للزواج بها قائلة ( أنا جميلة جداً وأنت عبقري جداً وبالتأكيد أبني منك سيرث جمالي وسيرث عقلك )

فكان رد مولانا برنادو شو ( أخشى يا سيدتي الجميلة أن يرث عقلك ويرث وجهي فيصبح أضحوكة الدهر ! )

أنا استغرب كيف يمكن أن يعشق رجل ويذوب في إمرأة عندما يكتشف أنها تافهة إنها حقا مأساة .. أسوء من مأساة أحدب نوتردام

أن أردت تعريف لمصطلح "مزة" فهى تلك المرآة التى تمتلك طاقة إيروسية إضافة إلى طاقة عقلية فكرية وذهنية أو بالأحرى غموضية كي تثير لهب النيران أكثر والغموض والتلوي هنا بمثابة الزيت على النار، وهي تحاول أن تسمو بنفسها فتمثل علينا نحن الرجال دور الملاك على الرغم من أن الملائكة منزوعو الايروسية.

أما التعريف الكيميائي للمزة فهي المصدر الرئيسي لإثارة التفاعلات الكيميائية داخل أجساد الرجال وتكون هذه التفاعلات الكيميائية تشع بالحرارة العالية، لـ يذوب في ولع المزة الرجل كما يذوب الحديد في حمض الكبريتيك المركز.

أما التعريف الفيزيائي للمزة فهي ذلك الجسم المشع الذي تصدر منه طاقة إيروسية هائلة قادرة على جذب الرجال أي كانوا من كل بقاع الدنيا حيث تنطلق من الشفتين هالة شمسية حمراء وحارة يسحر لها الفؤاد وتتوقف عندها الأزمان، وينطلق من النهدين طاقة كهربائية جبارة قادرة على إنارة مدينة بأكملها، فكل شيء في المزة تنطلق منه طاقات فيزيقية متفردة من الأهات حتى لهفة النفس.

أما التعريف الجيولوجي للمزة فهي ذلك الكيان الذي تنطلق منه براكين ثائرة لا تهدأ، وينابيع مائية حارة لا تكف عن الغليان، فهي قادرة على تغيير كينونة ما يحيط بها من رجال ؛ فالرجال بفعل المزز يتحولون من حال إلى حال كما تتحول الصخور النارية إلى صخور متحولة، وأيضا المزة ينطلق بسببها زلازل تزلزل الأرض من تحت أقدام الرجال، والمزة أيضا من الممكن أن تجعلك كائنا هائما كبعض كائنات الفورمنيفرا وحينها ستصبح حفرية أبد الدهر.

أما التعريف الفلكي للمزة فهي ذلك المخلوق الذي يدور في فلكه الرجال، ووجه المزة قمر ليلة البدر، وتحوم حول خصرها حلقات كوكب زحل المضيئة والمشتعلة وتصيب المزة الرجال بنجوم التوهان أينما وجدت.

أما التعريف البيئي للمزة فهي التي بعطرها تسلب عقول الرجال ومن صوتها تنطلق أغادير الطيور ومن بريقها يصعق الرجال من البرق فهي ذات حدث جلل كأنها مطر منهمر !

أما التعريف الجيومورفولجي للمزة فهي تمثيل حقيقي للكرة الأرضية من تضاريس ففيها ارتفاعات شاهقة كالجبال وإرتفاهات متوسطة كالهضاب وفيها سهول منبسطة وفيها دلتا ساكنة بين بحرين عمقين وأيضا فيها أنهارعذبة تروي ظمأ العطشان.

أما التعريف الباراسيكولوجي للمزة هي تلك المرأة التي استحالت من عالم ميتافزيقي سماوي إلى عالم ميتافزيقي أرضي ملتهب بالنيران ففيه تجردت من صفات الملائكية ودخلت في ذلك العالم الذي تحكمه الايروسية الملتهبة بالرغبات والشهوات والنزوات.


22‏/10‏/2013

لأن الحب دوماً يأتى بأمراض غير الكوليرا


صديقى العزيز .. ورفيقى فى ليالى الشتاء الطويلة
وصديقى فى الأمسيات الصيفية ..  جابرييل جارسيا ماركيز

قرأت رسالتك الأخيرة .. كم احزنتنى .. بل كم أبكتنى
كتبت منذ زمن ... حين كنت منهمكاً فى قراءة "ذاكرة غانياتى الحزينات"
وفى ساعة نحس كتبت أننى حين أغدوا كبيراً سأزور قبرك
كتبت تلك الكلمات وأشباح أغسطس تطاردنى ..
والخريف حينها كان يبحث عن البطريرك ..
كم كنت ساذجاً حينها ..
كم كنت غبياً حين خط قلمى بهذه الكلمات ..
أقسم لك عزيزى ماركيز بكل ما هو مقدس وغير مقدس
بكل ما هو غالى ورخيص .. بكل ما هو طاهر ونفيس
أننى الآن أشتمنى وبـ بذأة  .. لأننى كتبت هذا ..
لا تكفينى مائة عام من العزلة لأكفر عن هذه الخطيئة ..
ها أنا أقرأ رسالتك الأخيرة .. قصتك الأخيرة
ليست رسالة هى .. بل هى قصة موت معلن ..
ولأنك عشت لـ تروى فقد علمتنا يا عزيزى
أن الموت أقوى من الحب ..
وأن الحب دوماً يجلب شياطين أخرى ..
ولأنى كـ الكولونيل ليس لدي من أكاتبه ..
فأنى أرسل لنفسى تلك الرسالة ... علك تعرف كم أحبك

أحبك ماركيز ... وكم أتمنى أن اتحسس راحتيك
وأقبلهما حتى أتطهر ..
أحبك ماركيز .. لأن الحب دوماً يأتى بأمراض غير الكوليرا ..






رسالة جابريل ماركيز الأخيرة لـ جمهور قراءه ومحبيه 

رثاء

"فـ كن أيقونة للثائرين ... ونوراً للسائرين ..
نحن الفارغين النائمين .. نسألك الوفاء ..
فبأي آلاء نكذب؟ ..
من يُطهرنا سواك؟ ومن يحررنا سواك؟
وقد قُتلت نيابة عنا هناك .."

اليوم وفى مثل هذا اليوم .. لسنيين ولـ ربما لعقود .. سنستيقظ نحن النائمين الغافلين .. المرابطين خلف الشاشات ولوحات المفاتيح .. سنستيقظ لنقف أمام ذلك الشبح المبتسم بعيون مغلفة بالدموع .. ها هو على خشبة الصليب معلقاً .. كـ الناصرى على جبل الجلجلة .. سنكتب لك يا أخانا شعراً ونثراً .. سننثر عند أقدامك خبزاً وخمراً .. وفى نهاية اليوم سنعود لنغفوا بين ظلال النسيان .. وستبقى أنت وحدك .. جئت وحدك وتمضى وحدك .. وتبعث من ظلال الموت وحدك .. وسنبقى نحن كما نحن .. نجارين موهوبين فى صناعة الصليب .. ليصلب عليه أطهرنا وأجملنا .. قرباناً .. يشع نوراً كـ كوكب دري يوقد من شجرة مباركة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار

"ومت لنعرف كم نُحبك.. كم نُحبك ..
مُت لنعرفَ كيف يسقطُ قلبُكَ الملآن ..
فوق دعائنا رُطباَ جنيّا"

ها أنت أيها المبتسم دوماً .. يا من ليس له مثيلاً فى الطهر .. المصلوب عند "ماسبيرو" .. يا من تنظر إلى مواكبنا الصامتة .. وتسمع ضجيج أقدامنا .. لابد أن تعرف أنك على خشبة الصليب .. المضرجة بدمائك أكثر إجلالاً ومهابة .. من ألف ملك على ألف عرش فى ألف مملكة .. بل أنت وأنت فى دمائك أكثر بطشاً من ألف قائد على ألف جيش فى ألف معركة .. وأقول أنك وأنت مبتسماً أجمل من ألف شهيداً على ألف خشبة أعدام تقص رقابهم المقصلة ..

"فبأيّ آلاء نُكذب؟ من يطهرنا سواك؟ ..
ومن يحررنا سواك؟ .. وقد قُتلت نيابة عنا هناك ..
وكنا نحن هنا .. نجارين .. موهوبين في صُنع الصليب ..
فـ خذ صليبك وأرتفع .. فوق السحاب .. فوق الثُريا .."

تركتنا وذهبت لمملكتك .. واظن أن أخر كلماتك كانت "إني آنست ناراً .. لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى" .. فأحترقت بالنار لتضيئنا .. وأصبحت نجماً فى سمائنا .. نستدل به ولا نستدل عليه .. فأعذرنا يا أخانا لاننا لم نعرف روحك النقية إلا بعد أن رحلت .. سامحنا لأننا لم نعرف أيقونتك البهية .. إلا بعد ان ذهبت .. وأرحمنا لأننا لم نبكى عند أقدامك كـ المجدلية .. إلا بعد أن صُلبت .. فأعذرنا وسامحنا وأرحمنا من جلد الذات .. وعذاب ضمائرنا ..

"كن ميتاً حياً ... وحياً ميتاً .. ليواصل الكهان مهنتهم
وكن طيفاً خفياً ... وكن نجماً قصياً .. وكن سعيداً
وأصعد ما أستطعت .. فأنت اجملنا وأطهرنا ... شهيداً"

لتعلم يا أخانا أن أكليل الشوك على رأسك .. أجمل من كل تيجان ملوك روما .. والمسامير فى كفك أجمل من أساور كسرى أنو شروان .. وقطرات الدماء على قدميك أشد لمعاناً من قلائد زينوبيا وعشتروت

"لم يعتذر أحداً لـ قتلك ..
كلنا قلنا لروما "لم نكن معه" ..
وأسلمناك للجلاد .. فاصفح عن خيانتنا الصغيرة ..
يا أخانا في الرضاعة، لم نكن ندري بما يجري ..
فكن سمحاً رضيا .."

يا أخانا سامحنا ... سامح من ينوحون عليك ... ولا يدرون ... آينوحون عليك أم ينوحون على أنفسهم .. أغفر لهم لأنهم لا يعلمون بأنك صرعت الموت بـ الموت .. ووهبت الحياة والخلاص ... لـ من فى القبور .. فسامحهم..
سامحنا .. يا مينا



"تخطىء لو ظننت أن ذلك الرثاء فى مينا دانيال دون غيره، ولكنى أقول هذا الرثاء فى العشرات من القتلى أمتزجت دمائهم بـ أشلائهم لـ يكون الناتج ذلك الـ مينا دانيال المكلل بـ تاج الأشواك ... لا أعرف أحداً من شهداء ماسبيرو .. ولكنى دوماً أتذكرهم عندما أنظر لـ هذا المبتسم .. مينا إبراهيم دانيال (1991 ـ 2011)"
 
 

قواعد العشق الأربعون

قواعد العشق الأربعون:
"من رواية قواعد العشق الأربعون لـ أليف شافاق "

القاعدة 1
"إن الطريقة التي نرى الله فيها ما هي إلا إنعكاس للطريقة التي نرى فيها أنفسنا. فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة، فهذا يعني أن قدرًا كبيرًا من الخوف والملامة يتدفق من نفوسنا. أما إذا رأينا أن الله مفعمًا بالمحبة والرحمة، فإنا نكون كذلك". صـ 48

القاعدة 2
"إن الطريق إلى الحقيقة يمر من القلب، لا من الرأس. فاجعل قلبك، لا عقلك، دليلك الرئيسي. واجه، تحدَّ، وتغلب في نهاية المطاف على (النفس) بقلبك. إن معرفتك بنفسك ستقودك إلى معرفة الله. صـ 62

القاعدة 3
"إن كل قارى للقرآن الكريم يفهمه بمستوى مختلف بحسب عمق فهمه. وهناك أربع مستويات من البصيرة: يتمثل المستوى الأول في المعنى الخارجي، وهو المعنى الذي يقتنع به معظم الناس؛ ثم يأتي المستوى الباطني. وفي المستوى الثالث، يأتي باطن الباطن؛ أما المستوى الرابع، فهو العمق ولا يمكن الإعراب عنه بالكلمات، لذلك يتعذر وصفه". صـ 76

القاعدة 4
"يمكنك أن تدرس الله من خلال كل شيء وكل شخص في هذا الكون، لأن وجود الله لا ينحصر في المسجد، أو الكنيسة أو في الكنيس. لكنك إذا كنت لا تزال تريد أن تعرف أين يقع عرشه بالتحديد، يوجد مكان واحد فقط تستطيع أن تبحث فيه عنه، وهو قلب عاشق حقيقي، فلم يعش أحد بعد رؤيته، ولم يمت أحد بعد رؤيته. فمن يجده يبقى معه إلى الأبد" صـ 89

القاعدة 5
"يتكون الفكر والحب من مواد مختلفة. فالفكر يربط البشر في عقد، لكن الحب يذيب جميع العقد. إن الفكر حذر على الدوام وهو يقول ناصحًا:احذر الكثير من النشوة. بينما الحب يقول: لا تكترث! أقدم على هذه المجازفة. وفي حين أن الفكر لا يمكن أن يتلاشى بسهولة، فإن الحب يتهدم بسهولة ويصبح ركامًا من تلقاء نفسه. لكن الكنوز تتوارى بين الأنقاض. والقلب الكسير يخبئ كنوزًا". صـ 100

القاعدة 6
"تنبع معظم مشاكل العالم من أخطاء لغوية ومن سوء فهم بسيط، لا تأخذ الكلمات بمعناها الظاهري مطلقًا. وعندما تلج دائرة الحب، تكون اللغة اللغة التي نعرفها قد عفى عليها الزمن، فالشيء الذي لا يمكن التعبير عنه بكلمات، لا يمكن إدراكه إلا بالصمت". صـ 101

القاعدة 7
"الوحدة والخلوة شيئان مختلفان. فعندما تكون وحيدًا، من السهل أن تخدع نفسك ويخيّل إليك أنك تسير على الطريق القويم. أما الخلوة فهي أفضل لنا، لأنها تعني أن تكون وحدك دون أن تشعر بأنك وحيد". صـ 110

القاعدة 8
"مهما حدث في حياتك، ومهما بدت الأشياء مزعجة، فلا تدخل ربوع اليأس. وحتى لو ظلت جميع الأبواب موصدة، فإن الله سيفتح دربًا جديدًا لك". صـ 112

القاعدة 9
"لا يعني الصبر أن تتحمل المصاعب سلبًا، بل يعني أن تكون بعيد النظر بحيث تثق بالنتيجة النهائية التي ستتمخض عن أي عملية. ماذا يعني الصبر؟ إنه يعني أن تنظر إلى الشوكة وترى الوردة، أن تنظر إلى الليل وترى الفجر. أما نفاذ الصبر فيعني أن تكون قصير النظر ولا تتمكن من رؤية النتيجة". صـ 112

القاعدة 10
"لا يوجد فرق بين الشرق والغرب، والجنوب والشمال. فمهما كانت وجهتك، يجب أن تجعل الرحلة التي تقوم به رحلة في داخلك. فإذا سافرت في داخلك ، فسيكون بوسعك اجتياز العالم الشاسع وما وراءه". صـ 128

القاعدة 11
"عندما تجد القابلة أن الحبلى لا تتألم أثناء المخاض، فإنها تعرف أن الطريق ليس سالكًا بعد لوليدها، فلن تضع وليدهاإذًا، ولكي تولد نفس جديدة يجب أن يوجد ألم. وكما يحتاج الصلصال إلى حرارة عالية ليشتّد، فالحبّ لا يكتمل إلا بالألم". صـ 128

القاعدة 12
"إن السعي وراء الحب يغيّرنا. فما من أحد يسعى وراء الحب إلا وينضج أثناء رحلته. فما إن تبدأ رحلة البحث عن الحب، حتى تبدأ تتغير من الداخل ومن الخارج". صـ 129

القاعدة 13
"يوجد معلمون مزيفون وأساتذة مزيفون في هذا العالم أكثر من عددًا من النجوم في الكون المرئي. فلا تخلط بين الأشخاص الأنانيين الذين يعملون بدافع السلطة وبين المعلمين الحقيقيين. فالمعلم الروحي الصادق لا يوجه انتباهك إليه ولا يتوقع طاعة مطلقة، أو إعجابًا تامًا منك، بل يساعدك على عثأن تقدّر نفسك الداخلية وتحترمها. إن المعلمين الحقيقيين شفافون كالبلور، يعير نور الله من خلالهم". صـ 132

القاعدة 14
"لا تحاول أن تقاوم التغييرات التي تعترض سبيلك، بل دع الحياة تعيش فيك. ولا تقلق إذا قلبت حياتك رأسًا على عقب. فكيف يمكنك أن تعرف أن الجانب الذي اعتدت عليه أفضل من الجانب الذي سيأتي؟". صـ 148

القاعدة 15
"إن الله منهمك في إكمال صنعك، من الخارج ومن الداخل. إنه منهمك بك تمامًا. فكل إنسان هو عمل متواصل يتحرك ببطء لكن بثبات نحو الكمال. فكل واحد منا عبارة عن عمل فني غير مكتمل يسعى جاهدًا للاكتمال. إن الله يتعامل مع كل واحد منا على حدة لأن البشرية لوحة جميلة رسمها خطاط ماهر تتساوى فيه جميع النقاط من حيث الأهمية لإكمال الصورة". صـ 150

القاعدة 16
"من السهل أن تحب إلهًا يتصف بالكمال، والنقاء، والعصمة. لكن الأصعب من ذلك أن تحب إخوانك البشر بكل نقائصهم وعيوبهم. تذكر، أن المرء لا يعرف إلا ما هو قادر على أن يحب. فلا حكمة من دون حب. وما لم نتعلم كيف نحل خلق الله، فلن نستطيع أن نحب حقًا ولن نعرف الله حقًا". صـ 160

القاعدة 17
"إن القذارة الحقيقة تقبع في الداخل، أما القذارة الأخرى فهي تزول بغسلها. ويوجد نوع واحد من القذارة لا يمكن تطهيرها بالماء النقي، وهي لوثة الكراهية والتعصب التي تلوث الروح. نستطيع أن نطهر أجسامنا بالزهد والصيام، لكن الحب وحده هو الذي يطهر قلوبنا". صـ 163

القاعدة 18
"يقبع الكون كله داخل كل إنسان ـ في داخلك. كل شيء ترينه حولك، بما في ذلك الأشياء التي قد لا تحبينها، حتى الأشخاص الذين تحتقرينتم أو تمقتينهم، يقبعون في داخلك بدرجات متفاوتة. لذلك، لا تبحثي عن الشيطان خارج نفسك ـ أيضاً. فالشيطان ليس قوة خارقة نهاجمك من الخارج، بل هو صوت عادي ينبعث من داخلك. قإذا تعرفت على نفسك تمامًا، وواجهت بصدق وقسوة جانبيك المظلم والمشرق، عندها تبلغين أرقى أشكال الوعي. وعندما تعرفين نفسك، فإنك ستعرفين الله". صـ 164

القاعدة 19
"إذا أراد المرء أن يغيّر الطريقة التي يعامله فيها الناس، فيجب أن يغير أولاً الطريقة التي يعامل فيها. وإذا لم بتعلم كيف يحب نفسه، حبًا كاملاً صادقًا، فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب. لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة، سيشكر كل شوكة يلقيها عليه الآخرون. فهذا يدل على أن الورود ستنمهر عليه قريبًا". صـ 202

القاعدة 20
"لا تهتمي إلى أين ستقودك الطريق، بل ركزي على الخطوة الأولى. فهي أصعب خطوة يجب أن تتحملني مسؤوليتها. وما إن تتخذي تلك الخطوة دعي كل شيء يجري بشكل طبيعي وسيأتي ما تبقى من تلقاء نفسه. لا تسيري مع التيار، بل كوني أنتِ التيار". صـ 202

القاعدة 21
"لقد خلقنا الله جميعًا على صورته، ومع ذلك فإننا جميعًا مخلوقات مختلفة ومميزة. لا يوجد شخصان متشابهان، ولا يخفق قلبان لهما الإيقاع ذاته، ولو أراد الله أن نكون متشابهين، لخلقنا متشابهين. لذلك، فإن عدم احترام الاختلافات وفرض أفكارك على الآخرين، يعني عدم احترام النظام المقدس الذي أرساه الله". صـ 207

القاعدة 22
"عندما يدخل عاشق حقيقي لله إلى حانة، فإنها تصبح غرفة صلاته، لكن عندما يدخل شارب الخمر إلى العرفة نفسها، فإنها تصبح خمارته رفقي كل شيء نفعله، قلوبنا هي المهمة، لا مظاهرنا الخارجية. فالصوفيون لا يحكمون على الآخرين من مظهرهم أو من عم؛ وعندما يحدق صوفي في شخص ما، فإنه يغلق عينيه ويفتح عينًا ثالثة ـ العين التي ترى العالم الداخلي ـ" صـ 209

القاعدة 23
"ما الحياة إلا دين موقت، وما هذا العالم إلا تقليد هزيل للحقيقة. والأطفال فقط هم الذين يخلطون بين اللعبة والشيء الحقيقي. ومع ذلك، فإما أن يفتتن البشر باللعبة، أو يكسروها بازدراء ويرموها جانبًا. في هذه الحياة تحاشى التطرف بجميع أنواعه، لأنه سيحطم اتزانك الداخلي". صـ 227

القاعدة 24
"يتبوأ الإنسان مكانة فريدة بين خلق الله، إذ يقول عز وجل: (ونفخت فيه من روحي). فقد خلقنا جميعًا، من دون استثناء، لكي نكون خلفاء الله على الأرض. فاسأل نفسك، كم مرة تصرفت كخليفة له، هذا إن فعلت ذلك؟ تذكر أنه يقع على عاتق كل منا اكتشاف الروح الإلهية في داخله حتى يعيش وفقها". صـ 268

القاعدة 25
"إن جهنم تقبع هنا والآن، وكذلك الجنة. توقفوا عن التفكير بجهنم بخوف أو الحلم بالجنة، لأنهما موجودتان في هذه اللحظة بالذات. ففي كل مرة نحب، نصعد إلى السماء. وفي كل مرة نكره، أو نحسد، أو نحارب أحدًا، فإننا نسقط مباشرة في نار جهنم". صـ 269

القاعدة 26
"إن الكون كائن واحد. ويرتبط كل شيء وكل شخص بشبكة خفية من القصص. وسواء أدركنا ذلك أم لم ندرك، فإننا نشارك جميعًا في حديث صامت. لا ضرر ولا ضرار. كن رحيمًا. ولا تكن نمّامًا، حتى لو كانت كلماتك بريئة، لأن الكلمات التي تنبعث من أفواهنا، لا تتلاشى بل تظل في الفضاء اللانهائي إلى ما لا نهاية، وستعود إلينا في الوقت المناسب. إن معاناة إنسان واحد تؤذينا جميعًا. وبهجة إنسان واحد تجعلنا جميعًا نبتسم". صـ 303

القاعدة 27
"يشبه هذا العالم جبلاً مكسوًا بالثلج يردد صدى صوتك. فكل ما تقوله، سواء أكان جيدًا أم سيئًا، سيعود إليك على نحو ما. لذلك إذا كانت هناك شخص يتحدث بالسوء عنك، فإن التحدث عنه بالسوء بالطريقة نفسها يزيد الأمر سوءً. وستجد نفسك حبيس حلقة مفرغة من طاقة حقودة". صـ 308

القاعدة 28
"إن الماضي تفسير، والمستقبل وهم. إن العالم لا يتحرك عبر الزمن وكأنه خط مستقيم، يمضي من الماضي إلى المستقبل. بل إن الزمن يتحرك من خلالنا وفي داخلنا، في لولب لا نهاية لها". صـ 317

القاعدة 29
"لا يعني القدر أن حياتك محددة بقدر محتوم. لذلك فإن ترك كل شيء للقدر، وعدم المشاركة في عزف موسيقى الكون دليل على جهل مطلق". صـ 325

القاعدة 30
"إن الصوفي بحق هو الذي يتحمل بصبر، حتى لو اتُهم باطلاً، وتعرض للهجوم من جميع الجهات، ولا يوجه كلمة نابية واحدة إلى أي من منتقديه. فالصوفي لا ينحي باللائمة على أحد. فكيف يكن أن يوجد خصوم أو منافسون أو حتى آخرون في حين لا توجد نفس في المقام الأول؟ كيف يمكن أن يوجد أخد يلومه في الوقت الذي لا يوجد فيه إلا واحد؟". صـ 330

القاعدة 31
"إذا أردت أن تقوي إيمانك، فيجب أن تكون لينًا في داخلك. لأنه لكي يشتد إيمانك، ويصبح صلبًا كالصخرة، يجب أن يكون قلبك خفيفًا كالريشة. فإذا أصابنا بمرض، أو وقعت لنا حادثة، أو تعرضنا لخسارة، أو أصابنا خوف، بطريقة أو بأخرى، فإننا نواجه جميعًا الحوادث التي تعلمنا كيف نصبح أقل أنانية وأكثر حكمة، وأكثر عطفًا. وأكثر كرمًا. ومع أن بعضنا يتعلم الدرس ويزداد رقة واعتدالاً، يزداد آخرون قسوة. إن الوسيلة التي تمكنك من الاقتراب من الحقيقة أكثر تكمن في أن يتسع قلبك لاستيعاب البشرية كلها، وأن يظل فيه متسع لمزيد من الحب". صـ 353

القاعدة 32
"يجب ألا يحول شيء بين نفسك وبين الله؛ لا أئمة، ولا قساوسة، ولا أحبار، ولا أي وصي آخر على الزعامة الأخلاقية أو الدينية، ولا السادة الروحيون، ولا حتى إيمانك. آمن بقيمك ومبادئك، لكن لا تفرضها على الآخرين، وإن كنت تحطم قلوب الآخرين، فمهما كانت العقيدة الدينية التي تعتنقها، فهي ليست عقيدة جيدة". صـ 356

القاعدة 33
"على الرغم من أن المرء في هذا العالم يجاهد ليحقق شيئًا ويصبح شخصًا مهمًا، فإنه سيخلف كل شيء بعد موته". صـ 384

القاعدة 34
"لا يعني الاستسلام أن يكون المرء ضعيفًا أو سلبيًا، ولا يؤدي إلى الأيمان بالقضاء والقدر أو الاستسلام، بل على العكس تمامًا. إذ تكمن القوة الحقيقة في الاستسلام ـ القوة المنبعثة من الداخل. فالدين يستسلمون للجوهر الإلهي في الحياة، يعيشون بطمأنينة وسلام حتى عندما يتعرض العالم برمته إلى اضطراب تلو الاضطراب". صـ 420

القاعدة 35
"في هذا العالم، ليست الأشياء المتشابهة أو المنتظمة، بل المتناقضات الصارخة، هي ما يجعلنا نتقدم خطوة إلى الأمام. ففي داخل كل منا توجد جميع المتناقضات في الكون، لذلك يجب على المؤمن أن يلتقي بالكافر القابع داخله. وإليثى أن نصل إلى اليوم الذي يبلغ فيه المرء مرحلة الكمال، مرحلة الإنسان المثالي، فإن الإيمان ليس إلا عنلية تدريجية، ويستلزم وجود نظيره: للكفر". صـ 444

القاعدة 36
"لقد خُلق هذا العالم على مبدأ التبادل؛ فكل امرئ يكافأ على كل ذرة خير يفعلها، ويعاقب على كل ذرة شر يفعلها. لا تخف من المؤامرات، أو المكر، أو المكائد التي يحيكها الآخرون؛ وتذكر أنه إذا نصب لك أحدهم شركًا، فإن الله يكون قد فعل ذلك. آمن بذلك ببساطة وبصورة تامة. فكل ما يفعله الله، يفعله بشكل جميل". صـ 473

القاعدة 37
"إن الله ميقاتي دقيق. إنه دقيق إلى حد أن ترتيبه وتنظيمه يجعلان كل شيء على وجه الأرض يتم في حينه، لا قبل دقيقة ولا بعد دقيقة. والساعة تمشي بدقة شديدة بالنسبة للجميع بلا استثناء. فلكل شخص وقت للحب ووقت للموت". صـ 477

القاعدة 38
"ليس من المتأخر مطلقًا أن تسأل نفسك، هل أنا مستعد لتغيير الحياة التي أحياها؟ هل أنا مستعد لتغيير نفسي من الداخل؟". صـ 482

القاعدة 39
"يوجد انسجام كامل وتوازن دقيق في كل ما في الكون وكل ما فيه. وتتغير النقاط باستمرار، وتحل إحداهما محل الأخرى، لكن الدائرة تظل كما هي". صـ 492

القاعدة 40
"لا قسمة للحياة من دون عشق. لا تسأل نفسك ما نوع العشق الذي تريده، روحي أم مادي، إلهي أم دنيوي، غربي أم شرقي … فالانقسامات لا تؤدي إلا إلى مديد من الانقسامات. ليس العشق تسميات ولا علامات ولا تعاريف. إنه كما هو، نقي بسيط. العشق ماء الحياة. (والعشق هو روح النار) (يصبح الكون مختلفًا عندما تعشق النار الماء)". صـ 500


"ستبقى تلك الكلمات بهية كبهاء وجه يوسف .. أشكر الرائع مولانا عبد الوهاب الذى عرفنى بـ تلك الأيقونة الروائية البهية"
 
 #Bluefairie