الصفحات

22‏/10‏/2013

ميكى كوهين



مكتوب على شاهد قبر مولانا جلال الدين الرومى:
يا من تبحث عن مرقدنا بعد شد الرحال ..
قبرنا يا هذا فى صدور العارفين من الرجال ..



Miki Cohen رجل يهودى أسرائيلى، 60 عاما، مولود فى بلدة قريبة من تل أبيب، لعائلة من الطبقة المتوسطة، شارك فى حرب أكتوبر كان جندى مسعف فى الجيش الإسرائيلى، وذات ليلة شتوية يقوم مولانا "ميكى كوهين" ليتسائل عن ماهية وجوده والجدوى من تلك الحياة التعيسة التى لا يوجد بها الحب الا نادراً، يفكر فى كيفية الوصول لـ السلام النفسى والراحة الروحانية، يحاول الدخول فى الروحانية اليهودية ويفشل، يمضى عامين فى معبد هندوسى بـ تل أبيب ويفشل، يسافر فى رحلة للولايات المتحدة يتعلم فيها الكونج فو ويدرس الفلسفة وعلم النفس ثم يعود لـ موطنه، ظل سنوات يبحث عن السلام النفسى والهدوء الروحى حتى وجد بالصدفة كتاب لـ مولانا "جلال الدين الرومى" تعمق فى صوفية جلال الدين الرومى وبساطة حياة المسلمين المتصوفة وتعمق فى طريقة المولوية "الرقص الدائرى" .. ومع ازدياد انبهار ميكى كوهين بتعاليم الرومي بدأ ينسى مظاهر الحياة اليومية، وأغلالها التى تلتف حول عنق الإنسان، ميكى تحرر من كل شىء، فانفصل عن زوجته وترك وظيفته، وبدأ بالترحال. وقرر في عام 2005 الذهاب الى مدينة قونية التركية لزيارة قبر مولانا الرومي، وفي طريقه إلى تركيا إلتقى بالصدفة بأتباع أخرين للطريقة المولوية الصوفية الذين دعوه إلى قضاء أسبوع معهم لتعلم الرقص الدائري .. والتعمق فى طريقتهم


"نفسى، أيها النور المشرق، لا تَنأى عنى لا تنأى عنى
حبى، أيها المشهد المتألق، لا تنأى عنى لا تنأى عنى
انظر إلى العمامة أحكمتها فوق رأسى
بل انظر إلى زنار زرادشت حول خصرى
أحمل الزنار، وأحمل المخلاة
لا بل أحمل النور، فلا تنأى عنى، لا تَنأى عنى
مسلم أنا، ولكنى نصرانى وبرهمى وزرادشتى
توكلت عليك أيها الحق الأعلى، فلا تنأى عنى لا تنأى عنى
ليس لى سوى معبد واحد، مسجداً كان أو كنيسة أو بيت أصنام
ووجهك الكريم فيه غاية نعمتى، فلا تَنأى عنى لا تَنأى عنى"



ميكى كوهين ذلك اليهودى الإسرائيلى يتلقى دعوة للدخول في قلب العالم الإسلامي .. شىء يجعلك تتعجب، ميكى كوهين نفسه بيصف هذه الدعوة بأنها كانت سبب أنه يجد السلام الداخلي الذي كان يبحث عنه لسنوات طويلة هناك وسط الأنشاد والرقص الدائري الصوفي، ورغم الحاجز اللغوي بين ميكى وبين المتصوفة، ورغم الشك والريبة من قبل الاخرين, فأن تفاني ميكى كوهين ساعده على أن يتم قبوله كرجل من أهل الطريقة المولوية، ميكى كوهين لم يشهر اسلامه، ولا يريد أن يشهر إسلامه .. فهو قد أهتدى للروح النورانية التى لا تجعله يفكر فى آديان أو ملل .. ميكى كوهين من وقت لـ أخر يذهب لـ تركيا لزيارة اصدقائه المتصوفة واخوته فى الطريقة المولوية.


ميكى كوهين اليوم في "كرفان" موجود في منطقة معزولة عند تلة صخرية شمال غرب اسرائيل، وكل يوم مع بدء شروق الشمس يدور ميكى كوهين ببطء في رقص دائري تأملي مشهورة به الطريقة المولوية الصوفية، ويسرع كوهين الرقص توافقا مع إيقاع الموسيقى الصوفية الصادرة من هاتفه

ميكى كوهين بيقول: "لا أستطيع ان اصف فرحة قطع الاتصال بكل شيء، كل مكونات حياتي اليومية تتداخل وللحظة هناك شعور عميق بالتناغم وبالنسبة الي هذا هو السحر"

"ولقد شهدت جماله فى ذاتى
لما صفت وتصقلت مرآتى
وتزينت بجماله وجلاله
وكماله ووصاله خلواتى
أنواره قد أوقدت مصباحى
فتلألأت من ضوئه مشكاتى"

مجموعة صور لـ ميكى كوهين ..
http://www.gettyimages.co.uk/detail/news-photo/miki-cohen-a-jewish-israeli-man-who-is-a-follower-of-islams-news-photo/150907356
 
 
 
 

17‏/10‏/2013

حصان نيتشه


3 يناير 1889 .. إيطاليا .. تحديداً فى مدينة تورينو .. فريدريش نيتشه 45 عاماً يخرج من المنزل رقم 6 ، يقال أنه كان خارج للنزهة أو للمرور على مكتب البريد ليستلم رسائله، وفى مكان ليس ببعيد عنه كان هناك حوذى "عربجى" يعانى من حصانه الذى وقف بلا أدنى حركة، يقال أن الحصان كان مجهد ومتعب للغاية ورغم ألحاح الحوذى لم يستطيع الحصان التحرك، عندها فقد الحوذى صبره وأخرج السوط وأنهال على الحصان ضرباً .. فى هذه اللحظة يصل نيتشه لنفس المكان، ويضع حداً لهذا المشهد المأساوى الذى يقوم به السائق، وفجأة يقفز نيتشه إلى العربة ويحتضن الحصان بكلتا يديه ويدخل فى نوبة نحيب وبكاء هيستيرى وسط دهشة الحوذي والمارة ثم يغمى عليه ويقع على الأرض وكأن قوته قد خانته بعد الدفاع الحار عن الحيوان، فيأخذوه إلى منزله الذى ظل فيه غائب عن الوعى لمدة يومين، ليفيق بعدها ويظل صامتاً وهادئا إلى أن يقول كلماته الأخيرة التي نطق بها: "أماه، كم أنا أحمق" .. بعدها عاش نيتشه مصاباً بلوثة عقلية 11 سنة أخرى صامتاً شارد الذهن، مضطرب العقل في هدوء، متنقلاً بين المصحات العقلية حتى مات فى سويسرا وهو ترعاه أمه واخوته، أما الحصان فلم يعلم احد عنه شيئاً ..

الفيلسوف نيتشه الذى مجد القوة والبطش وتنبأ بالأنسان السوبر، الفيلسوف الذى ألهم هتلر روح النازية، الفيلسوف الذى قال أن الرحمة ستؤدى إلى تضاعف أعداد الضعفاء والمهازيل، كان عطفه الإنساني على حصان منهك القوى سبباً لجنونه وكان رغم كراهيته للرحمة كان أمس الناس لها فى نهاية حياته .. نيتشه التى طافت أفكاره المتطرفة كل العالم يقع فريسة موقف قد يراه البعض موقفاً عادياً بينما ذلك الفيلسوف رأى ذلك الموقف عميقاً ليمس تلك الروح المرهفة التى رأت فى النهاية أنه مسئول عن أستجلاب تلك الأفكار الكارثية، ليكتشف فى نهاية حياته أنه عاش أحمق.
 
فى نهاية حياة نيتشه .. خبأ نور عينيه وظل ملازماً الفراش إلى يوم وفاته سنة 1900 وكشف المراسلات التي تبادلها صديقه أوفرباخ مع والدة الفيلسوف وأخته عن مآسٍ لا حصر لها، لأنها وصفت حالة نيتشه بالتفصيل بعد إصابته بالجنون وذهاب عقله كما دلت على الصبر والتضحية من جانب السيدتين لرعايته "رحمة به" ...


"أحبك نيتشه .. لأنك جعلت زرادشت يتكلم .. ولأنى أتخيلك دوماً محتضناً عنق حصانك، غارقاً في نحيب هستيري رحمة به" 
 
 
 نيتشه مع والدته فى نهاية حياته

 

11‏/10‏/2013

لالى ..


ولو تدوينتى يا بنت العم تكفى .. لأغرفلك بحر النيل والله بـ كفى كلام ... وكلام



 "لالي  .. بنورك يا بدر الليالي .. انا رايد تكوني حلالي .. وعنيكي سهري وموالي  .. وقمر ترحالى"


قريت "قواعد العشق الأربعون" ..
ليها أثر السحر على لسانى ..
لكن أنا عايز أكلمك فى المضمون ..
مضمون أنى بقيت أنسان تانى ..
كل شىء فيا أتغير ..
أفعالى نظراتى وحروفى وكلامى ..
حسيت أنى رجعت صغير ..
ماسك كراسى ورايح الدرس لـ أبلة صباح ..
لما كنت بقابل هناك البنت عزيزة ..
حاسس أنى بقيت مرتاح .. 
من غير الفلوس والسلسلة والمفتاح ..
من غير رصيدى فى البنك والفيزا ..
دى حاجات مبقاش فيها ميزة ..
وبعد سنيين طويلة ..
كانت عيونى فيهم مقفولة ..
بقيت بسببك مولود عفى ..
لا محتاج حفاض ولا كفولة ..
ولا عادش قلبى حبيس ..
ولا رجلى مشلولة ..
فهمت صوت الحمام .. وبفسر الأحلام ..
وخطفت كيس الكلام من أمنا الغولة ..
هو أنا أنا ؟؟! معقولة ؟؟ ..
وشوف يا ملاكى شوف ..
طرحت فى رسايلى الحروف ..
ومنتظرك لـ اخر شوف .. علشان أكمل القولة ..
منتظرك ..


"غالي .. غالي  .. يا غصن بان في الهوا مايل .. وهواكي وراني هوايل .. اه يا شعرك ليل وراحل .. علي الخصر الناحل"




فايت ديارى ..
فايت صحابى ..
فايت مدارى ..
وشابط فى ضلك ..
وبحلم يا حلوة أقولك ..
أقولك ساعتها .. وأقول كمان
كان ياما كان ..
الصدر تعريشة حنان ..
والقلب زى الكهرمان ..
والروح مليانة نور ..
وردة وطرحت فى المكان ..
لكن أوانها كان غير الاوان ..
وردة وعايزة ..
عايزة تهاجر .. ولفين تسافر
دا مفيش مكان فيه المكان الورد طارح فى المكان
ولفين تهاجر .. والزمان .. هو الزمان
ومفيش آمان .. مفيش آمان ..


لالا ولا لا  يا صبر محالة  .. على الرمل بأخد ترسالة .. وسهام رمشك قتالة  .. ولفين رحالة"

أنا نجم تايه فى السما .. وانت المدار
أنا طير مهاجر أنما .. أنتا الديار
أنا مكعب تلج نفسه يحضنك
لكن خايف .. خايف يا شمساية
يالى نارك .. بتنورلنا النهار
أنا طير وجناحاتى مليانة ريش
برسم حروفك ..
وأرسم كفوفك ..
وأرسم حضورك .. فى الخيال
وبحلم أعيش ..
عصفور وطاير فى الفضا ..
وفاضى .. ومفيش
ومفيش عندى غير حبك ..
وخبطتين فى القلب ..
خبطة فيهم بتنطق أسمك ..
وخبطة تانية بيها أعيش ..


"ليلة ليلة ليلة ليلة .. واسهر ليالي ليلة ليلة ليلة .. وأنا عاشق وماليش حيلة .. أنا خدت الصبر وسيلة .. في هواكي يا ليلة" 


وانا المغلوب بعشقك ..
زى المسيح مصلوب ..
 فوق جبل الجلجلة ..
صوتى عامل بلبلة ..
فى الصمت بصرخ انا ..
لكن نهايتى .. الموت ..
مرت فصول السنة ..
وكل السنيين بتفوت ..
 وأنا اللى كنت شباب ..
بشم ورد الجنايين ..
وبزرع اللبلاب ..
وقلبى كان كبير ..
لا يحوشه سور ولا باب ..
والخضرة فى كفوفى ..
والفل والعناب ..
فاتنى الزمن وحدانى ..
أتحدى وحدى الخوف ..
لكن طول ما الغنا فيا ..
والأرض مملكتى ..
ما تنتهى حكايتى ..
وأن نسيوا غناويا ..
هصرخ بعلو الصوت ..
أنا مت ثم صحيت ..
وهصحى بعد ما أموت ..

"شاري  .. انا اللي راحت البال كانت راس مالي ..  كان مال العشق ومالي  .. من يوم ما ضحكلي غزالي .. بدل احوالي"

يابدر غايب من زمان ..
أظهر وبان ..
دا الليل بيفرد ضلمته ..
فوق الحيطان ..
والدنيا سودا وضيقة ..
وانا المبحوس فى شرنقة ..
ملهاش بيبان ..
الشمس غايبة ..
والسما متكتفة ..
وفى لحظة حبنا وقف الزمان ..
يا بدر غايب ..
اظهر وبان ..
أظهر وبان ..









"لفيت بلاد اه وبراري  .. وانا شاري يا نور مداري .. انا دارك وعنيكي داري .. قنديلي وناري"




 

04‏/10‏/2013

Papa où t'es


- أبويا: "أنا ماخترتش أكون يتيم .. أنا عشت يتيم الأب من وأنا عندي عشر سنين عشان أبويا مات .. شىء مش بأيدى ومكنش عندى رفاهية الأختيار أنى أكون يتيم أو لا، أنما أنتَ اخترت تعيش يتيم الأب بنفسك من زمان، رغم أنى عايش معاك، وبشوفك كل يوم تقريباً أنما دا كان أختيارك أنت، وكل واحد فى الحياة بيتحمل نتيجة خياراته، عموماً اللي باقي لينا سوا أقل بكتير من اللي فات. بس أنا نفسي بس أعرف ليه أختارت الأختيار دا ؟! "

- أنا: "بصراحة السؤال ده مينفعش  إنى أنا اللي أشيل هم إجابته لوحدي، انتَ اللي ربيتني مش العكس، بداية تشكيل علاقتنا كانت في إيدك انتَ مش أنا، انتَ اللي أثّرت فيّ الأول مش العكس، وانا كنت رد فعل ليك مش العكس، أنتا اللى أجبرتنى أختار أنى أكون يتيم، دا أنتا حتى جاى تسألنى ليه اختارت كدا بعد سنيين طويلة، دا أنتا حتى أستكترت تقرب منى لما حسيت أنى أختارت أنى أكون يتيم .. جاى تقولى دلوقت "ليه" .. السؤال الصح كنت فين أنتا طول المدة دى ؟؟"

-أبويا: "أنا مقصرتش فى تربيتك أنتا واخواتك، أنا عشت طول عمرى يتيم بصرف على نفسى وعلى اخواتى، أتذليت وشوفت الحياة وهى بتقسى على اللى مالوش ضهر .. كان نفسى فى حد يشيل الحمل عنى، كل لحظة صعبة مرت عليا لسة فاكرها، ولأنى عارف أن بكرة مش مضمون لا للشاب ولا للمسن فكنت خايف أسيبكم فجاة من غير ضهر، كرهت أنك أنت بالذات تشوف اللى أنا شوفته .. أنا عملت كل حاجة أقدر عليها علشان أضمنلك أنت واخواتك مستقبل كويس، أضمنلكم أنكم متعرفوش المعاناة اللى عرفتها فى حياتى .. حتى لما أنتا أختارت تكون يتيم .. مسألتكش عملت كدا ليه .. قولت بكرة يعرف ويوعى ويفهم انا عملت كل دا ليه .. أعز أصدقائى مرة حكالى ع القهوة عن قصته مع والده قالى أنه لما كان عنده خمس سنيين كان بيعتبر أن أبوه هو أفضل شخص على كوكب الأرض .. ولما وصل لـ 10 سنيين كان شايف أن أبوه هو العالم ببواطن الامور وانه يعرف كل الناس ويعرف اى شىء بيسأله عنه .. لما وصل لـ 12 سنة كان شايف ان أبوه شخصية تتحب جداً بس خلقه بدأ يضيق .. وهو عنده 15 سنة كان شايف أن أبوه بدأ يكون حاد جداً فى تصرفاته .. وهو عنده 18 سنة شاف أن أبوه بدأ يكون ممل ولا يطاق .. وهو عنده 20 سنة بدأ يشوف أبوه أنه غير قادر على أستيعابه .. وهو عنده 23 سنة كان شايف أنه صعب يتفق مع أبوه على حاجة واحدة .. وهو عنده 25 سنة شاف أنه بقى عنده حالة أستغراب أزاى أمه قادرة تتحمل الكائن دا .. وهو عنده 30 سنة شاف ان أبوه رباه على ضوابط وحاجات معينة ولازم يعمل نفس الشىء مع ولاده .. وهو عنده 40 سنة سأل نفسه ازاى قدر أبويا يربينى انا واخواتى .. وهو عنده 45 سنة عرف أنه صعب التحكم فى ولاده وان أبوه كان ذو نظرة بعيدة وخططه فى الحياة كانت سليمة .. وهو عنده 50 سنة كان شايف أن أبوه
هو أفضل شخص على كوكب الأرض .. صديقى أحتاج لـ سنين طويلة علشان ينهى دورة كاملة ويوصل لـ نقطة البداية لما كان عنده خمس سنيين .. عارف انك مش هتعرف قيمة اللى انا بعمله دلوقت .. ومتاكد انك هتعرف قيمتها بعدين"
-أنا: "هو أنتا ليه محاولتش تقرب منى بأعتبار أنى أبنك ؟؟ .. أنتا ولا مرة قولتلى أنتا عامل أيه فى حياتك، عندك مشاكل ولا لا، من وأنا صغير وأنتا بتجبرنى أنى أكون يتيم مش لأنك صعب فى التعامل أو شديد عليا أنا وأخواتى، لا.. لأنك غير مهتم بينا أساساً، أنتا ولا مرة مارست دور الأب عليا، المشكلة أنك معرفتش تكون آب، ودى مشكلتك أنت مش مشكلتى ... لو أنت فاكر أن الأب كل دوره أن يأكل ولاده ويحوشلهم فلوس يبقى أيه الفرق بينك وبين وديعة فى البنك ؟!"

-أبويا: "علشان كدا بطلت تاخد منى فلوس من زمان؟! "
-أنا: "أنا بطلت أخد منك فلوس لأنى محبتش أن يكون كل علاقتى بيك علاقة مادية بحتة، كرهت أن يكون وجودك مرتبط بالفلوس بس، أستنيتك تسألنى ليه بطلت أخد منك فلوس علشان أقولك حاجات كتير .. للأسف أنتا مسألتش .. حتى دى كنت غير مهتم بيها"
-أبويا: " أنا مكنتش حابب أنى أكون أب سلطوى يكرهكم فى حياتكم، حبيت يبقى عندكم حرية الأختيار، حبيت يكون عندكم إرادة حرة ومن اخطائكم الحياة تعلمكم"
-أنا: " وساعتها هيكون لازمتك أنتا أيه ؟؟ .. ليه كنت مصمم أننا لازم نتحرق بالنار علشان نبطل نمسكها مع أنك لو كنت خوفتنا منها كنا هنسمع كلامك، الحكاية مش حرية أختيار ولا إرادة حرة .. الحكاية حكاية عدم أهتمام، تعرف أنك عمرك ما أفتكرت عيد ميلادى، عمرك ما جبتلى مجلات الأطفال معرفش أنتا كنت عارف أنا بحبها ولا لا، عمرك ما سألتنى عامل أيه فى دراستك، عمرك ما قولتلى على حاجة غلط، مقولتليش أن غلط أنى أشرب سجاير أو مخدرات، أنا صحابى كلهم بيشربوا سجاير ومنهم اللى بيشرب مخدرات بس أنا عمرى ما شربت لا سجاير ولا مخدرات وأعتقد أنك غير مهتم تعرف بشرب ولا لا، حتى لما لاقيت علبة سجاير على مكتبى مسألتش بتاعة مين، عمرك ما قولتلى السهر برة البيت لوقت متأخر غلط، صحابى كلهم كانوا يقعدوا يقولوا أنهم هيروحوا البيت لأنهم مش عايزين زعيق من آبهاتهم إلا أنا مكنش حد بيزعقلى أبداً حتى لو قعدت برة البيت يومين ورا بعض، عمرك ما سألتنى بحب ولا مبحبش، حتى لما أغلب صحابى اتجوزوا مسألتنيش ناوى أتجوز أمتى؟ ، أنا عندى 30 سنة ومفتكرش أخر مرة سألتنى على حاجة تخصنى كانت أمتى ؟؟ .. أنتا ولا كنت ميت ولا كنت موجود .. ودا شىء صعب فى حد ذاته .. حتى أنتا جاى دلوقت تحكيلى قصة صاحبك وتقولى أنى هعرف قيمتك بعدين، ومش عارف أيه اللى كان مانعك أنك تعرفنى قيمتك طول المدة دى؟ .. المضحك أنك مصمم تكون متجاهل وجودى وبتسألنى فى نفس الوقت أنا أختارت أكون يتيم ليه، حتى سؤالك دا مسألتوش إلا لما عرفت أن طلب الهجرة بتاعى أتقبل وأنى هسافر فى خلال كام شهر، مخبيش عليك كنت مستنيك تتكلم معايا لأنها جايز تكون أول وآخر مرة تتكلم فيها معايا فى موضوع يخصنى، أنتا فى أول كلامك قولت أن اللى باقى لينا سوا أقل بكتير من اللى فات، أقل مما تتصور كمان .. بيقولوا أن الحياة دايما بتعطينا فرصة علشان نتغير ، متهيألى الحياة بتمنحك فرصة مش علشان تتغير علشانى ، حاول تغير نفسك علشان أخواتى .. مضطر أمشى علشان فى حاجات كتير لازم أشتريها، وأن شاء الله الايام اللى باقيلنا مع بعض يعدوا على خير وسلام .. سلام"
 
 


"ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم . فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية أخيرة. حافظ بقربك على مَنْ تحب، إهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم، أحببهم واعتني بهم، وخذ ما يكفي من الوقت لتقول لهم عبارات مثل: أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً، وكل كلمات الحب التي تعرفها. لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها. وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمون لديك"― جابرييل جارسيا ماركيز

22‏/09‏/2013

عن طارق ..


 طارق .. انا عمرى ما عرفت طارق .. ولا حتى أعرف شكل طارق .. بس مؤكد أنى حسيت بروح طارق
قابلت طارق مرة فى تدوينة ... مش هو شخصياً .. لكن تدوينة بتكلم عنه .. عن روحه
تدوينة كتبتها حبيبة طارق .. بتفتكره فيها .. لأنه مات من 8 سنيين
 أول مرة تدوينة تأثر فيا لدرجة أنى أنوى من يوميها أنى أكتب عن طارق ..
لدرجة أنى دمعت فى أخرها .. دمعت على طارق ..
من ساعتها كل ما أفتكره بقول "الله يرحمك يا طارق"

التدوينة دى أهداء لـ روح طارق ...
 لو فى يوم صاحبة التدوينة الأصلية وافقت أنى أنشر لينك التدوينة الأصلية ... هنشره ..

"تحديث": التدوينة الأصلية .. Ode to tarek






 "أنا كنت عاشق زي كتير ..
 فقير وبيكي هبقى أمير .."

إنتا كنت حلو أوى يا طارق، مش بقصد خلقتك يعنى .. 
بلاش تتقمص، ومتفهمنيش غلط ومتكشرش بس إستنى ياعم متبقيش حمئي كده ..
أقصد ان مش خلقتك بس ... لا وكمان روحك :)
 أنا مشفتكش بقالى زمان 8 سنيين تقريباً، بس ملامحك دى محفورة جوايا..
ماتهتش وسط الوشوش صدقنى .. بحس إنك واحشانى أوى
بص يا طارق ..
مفيش حاجة سهلة فى الدنيا زى كتابة الذكريات ..
أى حد فى الدنيا يعرف يكتب ذكريات وذكريات حلوة كمان ..
بمنتهى السهولة يقدر يخليك تضحك تبتسم جسمك يقشعر ولو واحد محترف كتابة ممكن يخلى عينيك تدمع ..
الذكريات وتر حساس جداً فى حياتنا، أى حركة بسيطة ليه كفيلة بإثارتنا عاطفياً ..
يمكن علشان كده مش عايزة أتكلم عن أى ذكريات مشتركة مابينا ..
بحاول أكون هادية عاطفياً الأيام دى، بمعنى أكثر صراحة باردة عاطفياً ..
مش عايز أى نوع من أنواع الأثارة العاطفية ..
مهما كانت ذكريات قليلة أفضل إنها تبقى مابينا ..
بس الذكرى دى مقدرش أمنع نفسى عن كتابتها ..
يمكن علشان أقربهم لقلبى، يمكن علشان كل مبفتكرها بضحك، وساعات بعيط..



"رسمت قصرك في خيالي ..
 فضلت أحاصرك بآمالي.."


أنا : أنا إمبارح ماما زعقتلى بسببك ..
طارق: أنا ليه كده ..
أنا : علشان إنتا قولتلى إنك بتطير كل يوم بليل الساعة تلاتة، صح مش إنتا قولتى كده 

طارق: اه صح
أنا : طيب ماشى أنا فضلت صاحية إمبارح بليل لحد الساعة تلاتة ودخلت البلكونة وفضلت مستنياك إنك تطير بس إنتا ما طيرتش ولا حاجة وماما دخلت لقتنى قاعدة سقعانة فى البلكونة وزعقتلى وقالتلى إنتى كده حيجيلك برد، بس أنا مارضتش أفتن عليك على فكرة
طارق : بس أنا طرت إمبارح والله ..
أنا : بجد والله طب طيرت روحت فين ..
طارق: فاكرة لما فضلت أقولك ان حصان البحر مش كائن خيالي بعد ما اصطدناه عشان تبطلى عياط ؟!
أنا : اه فاكرة ..

طارق: بعد ما روحنا فضلت أطير وأقطفلك فى ورد علشان عارف أنك بتحبى الورد رغم انك بتقعدى تزعقيلى أن الورد هيموت ... بس انا عارف انك بتحبى الورد :) .. يوميها فضلت أطير لحد ما تعبت روحت طرت تانى و رجعت بيتنا، إنتى مشوفتنيش إزاى؟! 
أنا : إنتا بتكدب والله، محدش أصلاً بيعرف يطير هه، وكمان الورد مش بيبقى موجود بلليل، إزاى بقى قطفته ؟؟ ..
طارق بزعل : خلاص لو مش عايزة تصدقينى متصدقينيش،  بس لعلمك أنا مش كداب ومتجيش تقعدى عند الكشك بقى مع واحد كداب تانى يا ريت ..
أنا : خلاص يا طارق مصدقك :)) .. يا بتاع الياسمين، مين ينده لك مين؟ واحنا معانا الفل :)



 "لحد م أنتي يا حلم بعيد..
لقيتي حالك من حالي.."

 
ساعات وتحت تأثير النفسية المضطربة ..

أقعد أقول أنك كنت شخصية وهمية لا أساس لها من الصحة..
فـ أروح لأمى وأقعد أكلمها فى أى حاجة 
وفى النص أقوم أسئلها "فاكرة طارق ولا نسيتيه يا ماما؟!" ..
ترد وتقولى "كان على بالى والله أمبارح وقعدت أدعيله ... الله يرحمه"


"مشيت وإيدك في ايديا..
مش يوم لا لا لأ مية.."
"حضنت صورتك في عينيا..
حب وحنية"


حاول تعرف معايا يا طارق معنى كلمة حزن ..
أنا شخصية لا تجيد التعبير عن مشاعرها خاصة الحزن ..
عادةً أنا لا أضحك فقط أبتسم، أو أضحك مجاملة، ضحكى النقى بقى نادر جداً ..

الحزن يا طارق ممكن يكون صداع هو ده اللى ممكن أقوله ..
تعرف ..
ف يوم رجعت بيتنا مصدعة .. مددت على سريرى وأفتكرتك

أفتكرت  اول يوم اتقابلنا في ابتدائي ومحدش رضي يقعدني وانت وسعت لي مكان جمبك وقعدتنى :)
فضلت أضحك يوميها ..  :))


"ولما كنت أعطش وأضيع..
كنت أترمي في أجمل تقاطيع.."
"ألاقي فيهم كنز كبير..
م أنا عاشق زي كتير"



عملت كوباية شاى ودخلت البلكونة...

لقيتك واقف قدامى ساند على السور وبتبص على الشارع ..
كنت عارفة إنك من وحى خيالى ..

بس أنا عمرى ماصدقت خيالى أد الساعة دى ..
ماكونتش ساعتها لابس أبيض فى أبيض ووشك بيشع بنور ملائكى ..
أنا خيالى مش ساذج أوى كده ..
كنتى عادي جداً وجميل جداً ..
مكونتش بتكلم ساعتها كنت عمال أبصلك وأنا فرحانة ..

كنت عايز أقولك كل حاجة وأى حاجة .. 
كنت هقولك تعالى نلعب مع الضفادع  اللي في الجنينة اللي ف ضهر المدرسة ..
كنت هقولك تعالى نروح المول نجري ورا بعض زى زمان ..
كنت هقولك تعالى ناكل جيلاتي ع البحر والدنيا بتشتي ..


"إحساسي قالي إني أستاهلك..
فكرت تبقيلي حلالي.."
"جريت عليكي أندهلك..
وحصاني ناطط في العالي"


أنا: سيبك من لعب العيال دا :)) .. أنا من 8 سنيين وانا نفسى أقولك حاجة مهمة
طارق: أيه يا ترى الحاجة المهمة دى :))
أنا: إنت ليه مطلعتش شبه توم كروز يا طارق ؟!
 طارق: خلقة ربنا :)
أنا: أو حتى براد بيت :)
طارق: مممممممممممممم
أنا: ساكت ليه ؟؟!
طارق: يعنى أنا لو شبه واحد فيهم كنت هبصلك ليه؟!
أنا: نعم ؟؟ ... بتقول أيه ؟؟!
طارق: قصدى يعنى أن أكيد مافيش واحد فيهم كان هيحبك أدى :))


 "اكمني عاشق على قدي..
والحب والهوى راسمالي..
"رجعت.. ايدك يا حبيبتي مش في ايديا"


 
طارق: على فكرة أنا عارف إنتى بتفكرى فى أيه
أنا : بجد،  طب أنا بفكر فى أيه
طارق : بتفكرى  إن الساعة قربت على تلاتة، و إنك مستنية تشوفينى وأنا بطير علشان تعرف إذا كنت بكدب عليكى ولا لأ
أنا : بس أنا كنت مصدقاك يا طارق
طارق: عارف إنك مصدقانى، أنا نفسى كنت مصدق إنى بطير بليل علشان كده ماما كانت بتصمم إنها تنام جنبى بليل علشان معملش أى حركة مجنونة ,بس إنت عارفة أنا حطير النهاردة علشان خاطرك بس .. انا خطير وبطير :)
يرفع رجله ويقف ع السور
طارق يبصلى ويضحك : علشان تفضلى مقتنعة بس إنى مكونتش بكدب.
أنا : مصدقاك والله يا طارق والله مصدقاك، خليكى بس قاعد معايا شوية، أنا مش عايزة أشوفك وإنت بتطير والله، أنا عايزك بس تقعد معايا ولو لخمس دقايق بس علشان خاطرى ..
يلتفت إلى : خلى بالك من نفسك :)
يقفز فى الهواء،  يفرد ذراعيه ثم يطير، أراقب إبتعاده وللأول مرة أشعر بكم سأفتقده ..



"قضيت سنين مالهاش معنى..
مانستش ولا ليلة موضوعنا..
"مانكرش عقدني شوية.. وأثر فيا"