الصفحات

05‏/09‏/2013

الناس فى بلدنا


- الناس في بلدنا طيبين
- لأ .. الناس فقرا
والفقر مش طيبة وإلا مكنش الرسول أستعاذ منه

- الناس في بلدنا مساكين
- لأ .. بيتمسكنوا .. لحد ما يتمكنوا
اللي بتقول عليه مسكين انت شفته خارج نطاق نفوذه .. تعالى شوفه لما يقدر ويستقوى

- الناس في بلدنا ناصحة وميضحكش عليها
- الضاحك و المضحوك عليه من بلدكوا .. سبب الضِحك بس اللي لسه مش معروف

- الناس في بلدنا بيحبوا بلدهم
- دا صحيح ... بس لما بيسافروا برا

- الناس في بلدنا بيحبوا بعض
- وهم بعيد ،  وفي العيد ، وعند الضرورة

- الناس في بلدنا .. متدينين بالفطرة
- كل مولود يولد على الفطرة ، والباقي على ابوه وامه
والناس في بلدنا ولاد الحكومة ويابخت من كانت الحكومة ابوه وامه !!

07‏/06‏/2013

مثالية راسكولينكوف فى "الجريمة والعقاب"




 
 
رواية "الجريمة والعقاب" رائعة فيودور دوستويفسكي عبارة عن ملحمة نفسية فلسفية والتي تحكي قصة طالب كلية الحقوق "راسكولينكوف" الذي ذابت ارادته في الصورة الوهمية التي رسمها خياله للإنسان المثالي، فإذا بـ جسده يصبح عبداً لعقله .. وإذا بـ الوهم يبرز للحياة، والحياة تتلاشي في الأوهام، وإذا بسلطان العقل يدفع الجسد إلي الجريمة ليختبر آرائه فيها.
 
 إن "راسكولينكوف" بتخطيطه لفعل الجريمة، بعد أن سوغها منطقياً، يحاول وفق وجهة نظره أن يصحح خطأ الواقع، فهو أراد قتل العجوز الغنية البخيلة لانه يرى أنها لا تستحق العيش، إنها بلا فائدة ولا فعالية، بل هي عبء على الحياة كما أعتقد "راسكو لينكوف"، ومن ثم فإنه رأى عملية قتلها عملاً مبرراً ومعقولاً، إنه ليس عنفاً، بحسب استدلالاته المنطقية كطالب يدرس القانون .. ونفس الروح التى رأت فى القتل أنه شىء مبرر تجد نفس الروح تتألم وتتعذب من أجل الآخريين، فتجد "راسكولينكوف" يسجد عند قدم "سونيا" التى أمتهنت الدعارة لكى تطعم أخوتها وأهلها الجائعين المشردين ليقول لها وهو يبكى : ” أنا لا اسجد أمامك أنتِ .. بل أمام معاناة البشرية كلها“ .. وها هو راسكولينكوف الأشتراكى الملحد الذي يعيش حياة تقشفية عندما يقع المال في يده لا يتردد في إضاعته في صدقة أو مساعدة بالرغم من احتياجه للمال .. ورغم ذلك لقد برر " راسكولينكوف " جريمتة قبل أن يرتكبها، برر الجريمة بناء على ما يعتمر في نفسه من ضلالات وأوهام بدت مقنعة بالنسبة له، هلاوس وأفكار إنسانية تدعوا الإنسان أن يكون مثالياَ في كل شي .. حتى لو أدى ذلك لإرتكاب مزيداً من الجرائم.
 
قتل "راسكولينكوف " المرابية العجوز لأنها مرابية تستغل حاجة الفقراء، قتلها لأنها تمثل الشر كما يعتقد ويتصور، لم يقتل المرابية من أجل لا شي، كان يؤمن بمبدأ، وإن كان هذا المبدأ مريضاَ فقد قرر ونفذ بناء على رؤية وتصور.
 
قتل " راسكولينكوف " العجوز لأنها مرابية ولأنها بعيدة عن المثالية بناء على تصوره، قتلها وهو مقتنع بـ أننا بقتل فرد واحد نستطيع أن ننقذ حياة ألوف غيره من العفن والفساد والتحلل .. يموت واحد ليعيش مئات. مسألة حسابية.

"رازومخين" كان شخصيتي المفضلة في هذه الرواية فضلته عندما قال :“الجريمة هى استنكار ضد التنظيم الاجتماعى السيء.” .. فى الواقع المثاليين هم الأكثر عرضة لـ أعتناق الأفكار الأكثر عنفاً ضد من يروهم غير مثاليون، وأنهم بتنفيذ جرائمهم يروا أنهم ينقذون آلاف من العفن والفساد .. رويداً رويداً يصبحوا آلات للقتل لكل من خالفهم، ويصبح المثالى ذو الروح الرقيقة المتألمة دوماً بفعل القتل روح آتية من باطن الجحيم، على أستعداد أن يقتل نصف العالم دون الشعور بأدنى ذنب.

09‏/02‏/2013

الثورة الكونية .. الآن

الثورة المصرية قامت ليه ؟؟ .. قامت بسبب الظلم الأجتماعى\السياسى ، الفقر، أتساع الفوارق الطبقية، تدهور حياة أغلب الناس بسبب الفقر والأمراض وسوء الرعاية الصحية، أهمال الدولة لـ حياة المواطنيين اللى راحت ضحية حوادث طرق وقطارات وعبارات ألخ ألخ، تدهور حياة الشغيلة والكادحين والفقراء في مصر واسباب غيرها كتير .. الأسباب دى هى هى نفس أسباب قيام الثورة البلشافية والثورة الفرنسية مرورا بالثورات فى امريكا الجنوبية والشمالية والثورة فى مصر وتونس وليبيا وسوريا وصولاً للإنتفاضة فى اليونان وإيطاليا وأسبانيا .. بمعنى أننا قدام مشكلة إنسانية واحدة بتتكرر مع كل شعوب العالم قديما وحديثاً .. فـ المشكلة هي نفسها في كل مكان

ليه بقا الاصرار على رفع شعارات لا علاقة لها بالمشكلة والتوهم بان إسقاط نظام مبارك واقامة نظام الاخوان أو إسقاط نظام الإخوان واقامة أى نظام بديل هو الحل ؟؟ .. ليه الشعب المصرى غاوى يحل مشكلته مع كل نظام بـ عبارة "الشعب يريد إسقاط النظام"، ودا مطلب جيد لرجال المعارضة السياسية "سماسرة السياسة" في مصر مش علشان هيحققوا مطالب الجماهير. لا :) .. علشان هيحققوا أحلامهم في المناصب الكبيرة المربحة والرواتب والضمانات والسلطات الواسعة اللي هي حلم كل المصريين أصلاً ودا مش هيحقق مطالب الجماهير ... طب وأخرتها أيه ؟؟

المواطن المصرى مثلاً عايز يشتغل شغلانة محترمة بأقل عدد من ساعات العمل بأعلى مرتب ومنزل محترم متوفرة فيه كل وسائل الراحة وعايز تعليم مجانى ورعاية صحية مجانية تكون مستوياتهم عالية وإنهاء الظلم واللامساواة والجريمة والفساد الإدارى والتلوث البيئى وملايين المشاكل اليومية ... يعنى الناس بتحلم بـ اليوتوبيا والحلم مش عيب ولا حرام ، بس لا نظام مرسي ولا الاحزاب السياسية المعارضة بجلالة قدرها تقدر تحقق المطالب دى ولا حتى الحد الادنى من هذه المطالب، حتى اليسار المصري شيوعين وإشتراكيين بجميع تياراتهم لا يستطيعون القيام بإصلاحات ولو طفيفة فـ سوء احوال المصريين ليس سببه سوء نظام مرسي او مبارك ولا يمكن حله عن طريق ازاحة هذه الحكومة او تلك .. لا حكومة مبارك ولا حكومة اسلامية ولا حكومة شيوعية ولا اي حكومة قادمة هتحقق للجماهير المصرية اياً من مطالبها لان ببساطة المجتمع عنده خلل وبيتعامل مع مشاكله بـ عبثية بتوضح مدى عجزه فى إخراج نفسه من البؤس اللى بيضيق عليه الخناق وهيخنقه بسبب جهله وانعدام الدراية الواعية بالحلول


في ظل خلل وتفسخ فى نظامنا الإجتماعى ونظام اقتصادى رأسمالى عالمى .. تبقى المشكلة الذى يعانى منها كل سكان الكوكب مشكلة نظام إقتصادى استمراره سيكون على حساب معاناة البشر وآلامهم .. والازمة المصرية هي جزء من أزمة إنسانية وهي ازمة لا خروج منها بدون إقامة ثورة اجتماعية وتغييرات اجتماعية عالمية جذرية .. وبما إن الأزمة ليست ازمة مصرية حتى يتم حلها في مصر فقط، لكنها ازمة عالمية ونحن جزء منها، لذلك اذا اردنا تغيير شئ ما فأن النظام الاجتماعي والاقتصادي هو اللى يجب ان يتغير

من الممكن أن يكون هذا التصور مثالى جداً ولكنى أتصور أنه يجب ان تقوم ثورة اجتماعية عالمية لتحقيق تغيير اجتماعي جذري واذا كان الامر كذلك فان المرة الاولى التي ستنسق فيها مدريد والقاهرة واثينا وتل ابيب وتونس ونيويورك وروما وستوكهولم وجوهانسبرج وموسكو وبكين وغيرها من المدن اعمالها وشعاراتها وتخرج بالنداءات الى بعضها البعض وترفع علم الثورة العالمية فان هذه ستكون بداية النهاية لمعاناة الانسان ولنظام اجتماعي بات يخنق الانسان والحياة بكل اشكاله وصار لزاماً عليه ان يزول

ان الشعور بالمعاناة لا يحتاج الى معرفة ولكن التخلص منها يحتاج الى معرفة الحلول .. نحن نعلم بان العالم باسره يعاني منذ زمن بعيد ولكن ما هو الحل؟ كيف نريد ان يكون العالم حتى نشعر بالرضى والسعادة؟ لا يكفي ان نثور نحن نريد ان نبني من ثورتنا شيئا جديدا ينهي مشاكلنا

الآن اسال نفسك:
كيف يمكننا انهاء الفقر والفساد والاستبداد والبطالة والتلوث والحروب والظلم والاستغلال والجريمة واضطهاد المراة والجهل والتخلف والخيانة وكل مشاكلنا الاخرى وهي مشاكل البشر في كل مكان.

عندما تخرج الى الميدان غداً اسأل نفسك واصدقائك لماذا نحن هنا ماذا نريد؟؟ كيف ستتغير الامور بعد اسقاط الحكومات؟ ...



Revolutionaries, in the name of Our planet, let us all unite





16‏/01‏/2013

عالم بائس جداً



 
ركل الجندي الغازي باب الدار صارخاً في العائلة المرتعدة خوفاً وبِلغته الأجنبية قال:" إبقوا في أماكنكم و لا تتحرّكوا" 
فأجفلت العائلة وبحركة لاشعورية ارتفعت أيديها إلى الأعلى، فأنفجر الرصاص في الأجساد، واستشهدت العائلة، ورسمت خيوط الدم على أرض الغرفة هذه العبارة : "نحن لا نفهم إلا اللغة العربية".

.............................................

رمى الغنى نصف الشطيرة التي كان يأكلها .
تسابق إلى الفوز بها كلب شارد و صبيّ جائع .
فاز الكلب بها، وقبل أن يهرب ضربه الصبيّ بحجرعلى رأسه بكلّ ما أوتي من قوة، فأجبره على الهرب بعد أن حرّر الشطيرة من فمه.
الْتَهم الصبيّ الشطيرة هنيئا مريئا ، والكلب نبح بعد ذلك كثيرا كثيرا قبل أن يموت.


.............................................


كلما أساء له أحد هجره،  شعاراته : لا للتصالح ، لا للتسامح  ، لا للتغافر ، لا للتناسي ، طوال حياته لم يصفح عن أحد ، هدفه الذى لا يتغير : لابد من الإنتقام ممن ظلمه، هجر كل من حوله، الا صديقين، أحدهما تُوفى إلى رحمة الله تعالى، والآخر هاجر إلى خارج البلاد منذ أمد بعيد.



قصة قصيرة


كنا نسكن بـ منزلنا المكون من ثلاثة طوابق تحيطه حديقة من كل النواحى تحيطها أسوار عالية ، المنزل يقيم فيه الاهل والعشيرة ، فى كل طابق تعيش عائلة منحدرة من نسل احد أولاد جدى الكبير، جدى الكبير الذى أقام هذا البيت وبناه بنفسه دون مساعدة من أحد لذلك كانوا يعظمونه ويبجلونه وتجد صورته فى كل طابق من الطوابق الثلاثة "رغم أختلافهم على أسم جدى ولكن صورته كانت واحدة" ، أنا كنت أسكن بالطابق الأخير وساكنوه كانوا من نسل جدى "صادق" أصغر ابناء جدى الثلاثة ، منزلنا ذو الطوابق الثلاثة كان على اطراف المدينة وكانت الصحراء تحيطه كما كان الصمت أيضاً يحيطه، ولا يبدوا ان لتلك الصحراء او لذلك الصمت نهاية.

فى يوم خطر لى ان أتسائل عند جدنا العظيم أين هو ؟! وكيف بنى ذلك البيت وحده ؟! ، وكيف أجده لـ أبوح له بـ اسئلة يجيش بها عقلى .. وصدرى أيضاً
وفى يوم سألت أبى "كيف بنى جدى ذلك البيت العظيم وحده ؟؟" ، فقال لى " عاش فى تلك الصحراء وحده ، كان رجلاً لا يجود الزمان بمثله ، ولم ولن يكون مثله احد ، ولكن ماذا دعاك لـ هذا السؤال ؟؟"
لم أجد ما أجيب به عليه وظننت إن الأمر أنتهى.

أجدنى  فى كل يوم أفكر وأفكر -لعن الله التفكير- واسئلتى لا تنتهى فى يوم قلت لـ عمى "أين اجد جدى ؟؟" ، فقال لى "انه يعيش معنا ويرانا ويسمعنا  .. ماذا يهمك فى ذلك ؟؟"
وكالعادة لم اجد ما أجيب به عليه وظننت اننى سأعرف الجواب فى يوماً ما ، ولكنى وجدت الاهل رؤوسهم تتقارب والأعين تسترق النظر إلىٌ ، قررت ان أبتعد عن عقلى كلما أراد التفكير ولكن كانت الريبة تفشت فى الجميع.

يا آلهى كيف أقنعهم بأننى لم أقصد سوء، وإننى لا أقل عن أياً منهم ولاءً وحباً لـ جدى
وفى يوم دنا منى أحد الأهل وقال لى "أترك البيت ودعنا فى سلام" ، لم أرى بداً من الخروج لـ أجد نفسى وحيداً فى الخلاء محاط بالصمت وحدى فى ذلك المكان الموحش، ماذا أفعل فى هذا الخلاء المطبق وذلك الكرب العظيم ؟؟.